الصفحة الرئيسية للسيد طعمة السعدي 
Home      الحفاظ على البيئة ألحلقة الثانية 07 06 2009
Print this pageAdd to Favorite
 
سلسلة مقالات علمية ، الحفاظ على البيئة ، الحلقة الثانية
 
 طعمة السعدي / لندن 7 حزيران 2009
 
عنوان شبكتي الألكترونية الجديد
http://www.t-alsaadi.co.uk/
 
ألحفاظ على ألبيئة واجب ملح على جميع المواطنين و مؤسسات الدولة في العراق ودول العالم أجمع.
 
 
ألحلقة الثانية
 
نتابع مقالاتنا حول الحفاظ على البيئة ، وذكرنا في الحلقة الأولى غاز  ثاني أوكسيد الكاربون ، ونذكر هنا غازات أخرى ملوثة للجو والبيئة من مسببات الأحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الأرض.
 
ثانيا" – الميثان : وهو غاز عديم اللون والرائحة قابل للأشتعال أو الأحتراق ، ويتكون من تفسخ النباتات في مواضع يكون فيها الهواء قليلا" جدا". ويسمى غالبا" غاز المستنقعات لأنه ينتشر حولها وفي المياه القليلة الضحلة. ويتم انتاج الميثان بواسطة البكتريا التي تفسخ المواد العضوية الموجودة في التربة المشبعة بالماء أو الأهوار والمستنقعات . وكذلك البكتريا الموجودة في الأبقار والغنم والماعز  والجاموس والجمال ومستعمرات النمل الأبيض. وتضاعفت كمية غاز الميثان في الجو منذ منتصف القرن الثامن عشر لحد الآن . ألآ أن الزيادة العظمى تمت في النصف الثاني من القرن العشرين ، ومن المتوقع أن يتضاعف الميثان مرة اخرى بحلول عام 2050.
وتزداد كمية الميثان سنويا" بمقدار يتراوح بين 350 الى 500 مليون طن تطلق الى الجو عن طريق تربية الحيوانات الحقلية كالأبقار والغنم وتربية الدواجن وغيرها . اضافة الى استخراج الفحم الأسود من المناجم ، وحفر آبار النفط والغاز الطبيعي ، وزراعة الرز،  والنفايات الموجودة في مواقع دفنها تحت التربة. ولا تتعدى مدة بقاء الميثان في الجو أكثر من عشرة سنوات ولكنه يحجز حرارة تعادل 20 ضعفا" مما يحجزه ثاني أوكسيد الكاربون.
أصبح الرز مصدرا" غذائيا" لثلث سكان ألأرض ، وصارت زراعته عملا" تجاريا مربحا" مما ضاعف مساحة زراعته خلال الخمسة وأربعين سنة الأخيرة. ومعلوم أن الرز ينمو غالبا" في مزارع مطمورة بالمياه حيث تطلق البكتريا الموجودة في تربتها غاز الميثان.
كما أن البكتريا التي تحلل العلف الموجود في أحشاء الحيوانات الحقلية تقوم بتحويل جزء منه الى ميثان. كما ينطلق الميثان عند اخراج الحيوانات ما في معدتها من غازات والبقرة الواحدة مثلا"  يمكن أن تطلق 230 غرام من الميثان يوميا" . ولك أن تقدر مقدار ما تطلقه مليار ونصف مليار بقرة ناهيك عن الخيل والجاموس والبغال وغيرها.
 
ثالثا" - أوكسيد النيتروز ، أو ما يسمى الغاز المضحك: هو غاز ذو رائحة (حلوة)عديم اللون من غازات البيت الزجاجي أو الغازات التي تزيد درجة حرارة الجو. ويستخدم هذا الغاز في التخدير لأنه يقتل الألم ، ولذلك يسمى الغاز المضحك. ويتم اطلاقه من المحيطات والبكتريا الموجودة في التربة بصورة طبيعية. وارتفعت كمية هذا الغاز بمقدار يتجاوز 15% من عام 1750 لحد الآن.
ويتم اضافة 7- الى 13 مليون طن الى الغلاف الجوي من هذا الغاز سنويا" عن طريق استخدام أسمدة تعتمد على النايتروجين في تركيبها ، ونشر فضلات الأنسان والحيوان في مصانع معالجة المجاري ، وغازات كواتم أصوات السيارات ( السايلنسر المحورة الى صالنصة باللهجة العراقية) ومصادر أخرى لم يتم تشخيصها لحد الآن. ويجب تقليل انبعاث أوكسيد النيتروز لأن ما يطلق منه يبقى في الغلاف الجوي لمدة مائة عام من تأريخ اطلاقه.
 
رابعا" - الكيمياويات الصناعية :
 
العمليات الكيمياوية تولد أو تنتج موادا" كيمياوية ينتج عنها مواد وغازات ذات طاقة عالية التأثير في ظاهرة البيت الزجاجي للأرض أو البيت الأخضر. وبالرغم من أن هذه المواد يتم انتاجها بكميات صغيرة نسبيا" ، فانها تحجز حرارة تقدر بمئات أو آلاف الأضعاف مقارنة بالحرارة التي يحجزها غاز ثاني أوكسيد الكاربون. واضافة الى ذلك فان روابطها الكيمياوية تجعلها طويلة العمر بصورة استثنائية من ناحية تأثيرها على البيئة.
 
خامسا" - الكاربونات الكلوروفلورينية*   Chlorofluorocarbons
  
 تشمل ملوثات البيئة الغازية التي ينتجها ألأنسان و التي تسبب البيت الزجاجي  غازات الكاربونات الكلوروفلورينية .  وهي مجموعة غازات تحتوي على غاز الكلور كانت تستخدم في القرن العشرين على نطاق واسع لأغراض التبريد في الثلاجات بكافة أنواعها المنزلية والأخرى المستخدمة في المصانع والمتاجر ونافخات الرذاذ (سبري) ** والمنظفات. وأثبتت الدراسات العلمية أن هذه الغازات التي تصل الى طبقات الجو العليا تدمر طبقة الأوزون. ولهذا السبب تم تحريم أو منع انتاج هذه الغازات بموجب بروتوكول مونتريال في كندا في عام 1987  الذي يعتبر معاهدة دولية تمنع انتاج الغازات التي تنضب طبقة الأوزون. وتم تطبيق منع انتاج هذه الغازات في الدول الصناعية في عام 1996 ومن المفروض أن يتم منعها وتحريم صناعتها في العالم الثالث بحدود عام 2010. وتم تصنيع مواد بديلة لهذه الغازات وتبين أنها تساهم في زيادة تلوث البيئة أو تكوين البيت الزجاجي أيضا" . وتشمل هذه المواد البديلة كاربونات هايدروكلوروفلورينية *** والكاربونات الهايدروفلورينية ****، والكاربونات البرفلورينية*****.
ورغم كون الكاربونات الهايدروكلوروفلورينية أقل تدميرا" لطبقة الأوزون من الكاربونات الكلوروفلورينية ، ألا أنها تسبب التلوث وتساهم في تكوين ظاهرة البيت الزجاجي أيضا" بسبب احتوائها على غاز الكلور. ومن المخطط أن يتم منعها بصورة تامة بحدود عام 2030 بموجب تعديلات لبروتوكول مونتريال تم اقرارها في عام 2007 . وستحرمها الدول المتقدمة صناعيا" في عام 2020 حسب التعديلات المذكورة.
ورغم كون الكاربونات الهايدروفلورينية والكاربونات البرفلورينية لا تدمران طبقة ألأوزون ، ألا أنهما من غازات البيت الزجاجي القوية. واضافة الى ذلك يبقى هذان النوعان من الغازات في الغلاف الجوي مدة أطول من بقاء الكاربونات الكلوروفلورينية التي يمتد وجودها لمدة 120 عاما" . فالكاربونات البرفلورينية لها عمر مديد جدا" بصورة استثنائية حيث تبقى في الغلاف الجوي مدة تتراوح بين 2600 الى 50 ألف سنة (50000 ) وذلك حسب نوعية تركيبها الكيمياوي. لذلك يعتبر  تفاقم وجودها في الجو غير قابل للتخلص منه. وتستعمل الكاربونات البرفلورينية في انتاج الألمنيوم وصناعة  المواد القليلة التوصيل الحراري والثلاجات أو غرف التبريد والتجميد.
  * chlorofluorocarbons  (CFCs),
** aerosol spray propellants
*** hydrochlorofluorocarbons (HCFCs),
****hydrofluorocarbons (HFCs),
*****perfluorocarbons (PFCs).
 
سادسا" - Aerosols
 
 وهي ذرات صلبة أو سائلة ناتجة عن احتراق الوقود والعمليات الصناعية والزراعية اضافة الى الغازات وتسمى هذه الذرات (أيروسولس ) وتبقى عالقة في الغلاف الجوي. ورغم أن هذه الذرات لا تعتبر من غازات البيت الزجاجي ، لكنها تؤثر في زيادة حرارة الأرض بعدة طرق، فمحركات الديزل وحرق بعض أنواع ألمواد العضوية بكميات كبيرة ينتج (سخاما" ) أسودا" يمتص الطاقة الشمسية ويساهم في ارتفاع درجة حرارة الجو. وبعكس ذلك تحرق المصانع التي تستخدم الفحم الحجري نوعا" عالي المحتوى من الكبريت يطلق ذرات كبريتية سلفاتية ذات لون فاتح تعكس الطاقة الشمسية القادمة الى الفضاء الخارجي. ونتيجة لذلك يكون لها تأثير تبريدي.  وليس من الواضح نسبة التبريد مقارنة بنسبة تسخين جو الأرض التي تساهم فيه هذه الذرات.
لكن العلماء متفقون على أن التأثير الكلي لغازات البيت الزجاجي وذرات ألأيروسولوس الذي يقدر بأنه يعادل نسبة تسخين الجو الناتجة عن ثاني أوكسيد الكاربون منفردا".
 
سابعا" –   ألأوزون :
 
هو غاز طبيعي ، أو صناعي من صنع البشر ويعتبر أحد غازات البيت الزجاجي. فالأوزون الموجود في طبقات الجو العليا المعروف بطبقة الأوزون التي تحمي الحياة على الأرض من أذى ألأشعة فوق البنفسجية يتكون نتيجة تأثير الضوء الفوق بنفسجي القادم من الشمس على بعض جزيئات ألأوكسجين العادية. ومعلوم أن بعض المركبات الكيمياوية تدمر جزيئات ألأوزون الموجودة في طبقات الجو العليا. وهذا ممكن أن يؤدي الى نفاذ أو تحلل طبقة الأوزون.
لكن الأوزون الموجود في طبقات الجو الدنيا هو أحد مكونات (الدخان ) وهو من المصادر القوية لتلوث البيئة. ويعتبر سما" يدمر الزراعة ويميت الأشجار ، ويهيج نسيج الرئة ، ويخرب المطاط. ويعتبر الأوزون من غازات البيت الزجاجي (أو البيت ألأخضر) ويساهم بما يعادل ريع تأثير ثاني أوكسيد الكاربون في ارتفاع حرارة الكرة الأرضية.  ويختلف هذا الغاز عن الغازات ألأخرى المسببة للبيت الزجاجي (أو البيت الأخضر) المذكورة أعلاه المختلطة بشكل جيد في الغلاف الجوي بكون أوزون الطبقات الدنيا من الغلاف الجوي محددا" بالمناطق ذات الكثافة الصناعية.
 
ثامنا - ثاني أوكسيد ألكبريت:
 
ان مراقبة درجة حرارة الأرض بدأت في سنة 1800 وبينت اتجاها"  واضحا" لأرتفاع درجات الحرارة في الكرة الأرضية . لكن تلك القياسات لم يعتد بها.  وابتداء" من عام 1957 تم تسجيل قياسات موثوق بها في محطات رصد جوي رصينة تم اختيار مواقعها بعيدا" عن المدن . ثم تحولت الى ارصادات بالأقمار الصناعية ابتداء" من عام 1979. وأظهرت القياسات نتائج أكثر دقة وخصوصا" في ما يعادل 70% من مسطحات المحيطات والبحار. وبينت نتائج هذه القياسات ظاهرة مؤكدة  في  جنوح درجات الحرارة الى الأرتفاع التدريجي وبشكل حاد خلال العقود القليلة الماضية.
 
ولتوضيح الأمر للقارىء الكريم نبين أن ارتفاع درجتين فقط في درجة الحرارة يحيل كما" هائلا" من الثلوج الى مياه في مناطق درجة حرارتها سابقا درجة واحدة تحت الصفر وأرتفعت الى درجة حرارة واحدة فوق الصفر. وتضاف هذه المياه الى البحار والأنهار والمحيطات. وعلينا أن نتذكر أن درجات الحرارة في القطبين الشمالي والجنوبي تكون بعشرات الدرجات تحت الصفر وترتفع تدريجيا" باتجاه خط الأستواء.
 
تاسعا" - ثاني أوكسيد الكبريت :  (SO2)
 
  ثاني أوكسيد الكبريت غاز عديم اللون غير قابل لللأحتراق ذو رائحة نفاذه تهيج العينين والمسالك الهوائية التنفسية لدى الأنسان والحيوان. ويتفاعل مع الجزيئات الموجودة في الغلاف الجوي وهو قابل للتحلل في الماء. ويمكن أن يتأكسد في قطيرات الماء المحمولة بالهواء. وأهم مصادر ثاني أوكسيد الكبريت احتراق وقود المنتجات النفطية ، صهر المواد ، صناعة حامض الكبريتيك ، تحويل لب الخشب الى ورق ، تفسخ النفايات وانتاج الكبريت ألأولي ألأبتدائي. ويعتبرحرق الفحم الحجري المصدر الأكبر الوحيد الذي ينتجه الأنسان وتصل كميته الى 50% من معدل انبعاث الغاز في الكرة الأرضية ، مع نسبة 25-30% يولدها احتراق النفط ومنتجاته. والمصدر الطبيعي لثاني أوكسيد الكبريت هو البراكين.
تأثير ثاني أوكسيد الكبريت على الصحة  : يهيج هذا الغاز العينين والبلعوم والرئتين. وأثبتت الأبحاث ألعلمية أن الأشخاص المصابين بالربو يتأثرون أكثر من غيرهم بهذا الغاز بصورة ملحوظة. حتى أن التركيز المعتدل لهذا الغاز في الهواء يمكن أن يسبب فشلا" في عمل ونشاط الرئتين. واذا كانت نسبته عالية يسبب ضيقا" في الصدر وسعالا" . و يمكن أن يضعف نشاط الرئتين في المصابين بالربو الى حد يؤدي الى ضرورة اللجوء الى العلاج الطبي. ويعتبر ثاني أوكسيد الكبريت أكثر ايذاء" اذا اتحد مع جزيئات أخرى وكانت كثافة مسببات التلوث الأخرى مرتفعة . ويعرف ذلك بتأثير خليط المواد . (Cocktail Affect)
ويسبب هذا الغاز تهيج في جهاز التنفس ، وبشكل خاص الجزء العلوي من هذا الجهاز. ويمكن أن يلتصق ببعض خلايا الجسم مكونا" غلافا" يخرب بطانة نسيج التجويف والحجيرات في جهاز التنفس. ومن الممكن أن يفاقم نوبات الربو.
 
وزراعيا" ، يقلل من نمو عدد كبير من النباتات والمحاصيل كالحنطة والشعير والخس ، في حين يمكن أن يقضي على أخرى كالأشنات. وتأثير ثاني أوكسيد الكبريت على الأشنات والطحالب ذو فائدة كبيرة لأنهما يعتبران مؤشرا" لقياس مقدار وجوده وتلويثه للبيئة.
 
أما فوائد هذا الغاز ، فانه يتحد مع الماء والأمونيا الموجودة في التربة فيزيد خصوبتها. كما يستخدم كمبيد للفطريات مما يساعد على تحجيم مرض النقاط السوداء في شجيرات الورد.
وعند تحلله في قطرات الماء يسبب الأمطار الحامضية التي سنتطرق لها في حلقة قادمة ان شاء الله.
ومن الأخبار الجيدة أن نسبة غاز ثاني أوكسيد الكبريت تم خفضها بنسبة كبيرة عن طريق تقليل استخدام الفحم الحجري والأستعاضة عنه بأستخدام الغاز الطبيعي في توليد الطاقة.
 
عاشرا" -  ألأمونيا : Ammonia  NH3
 
ألأمونيا غاز عديم اللون ، لاذع ، وكاوي (حارق) خطير مكون من النايتروجين والهايدروجين. وعلى رغم استعمال الأمونيا في تطبيقات مختلفة ، ألا أن ألزراعة هي  المستهلك والمولد الأكبر لها في نفس الوقت. والأمونيا سامة جدا" للمواد العضوية الموجودة في المياه.
وتعتبر تربية المواشي وألأغنام والدواجن،  وفضلات الحيوانات وتسميد الأرض أكبر مصادر انبعاث الأمونيا من القطاع الزراعي. وهي بشكلها الغازي ملوث خطير للبيئة، واستنشاقها بكميات كبيرة يمكن أن يسبب ألموت. كما يتم تصنيع ألأمونيا صناعيا" لأغراض متعددة.
 
وتأثيرات الأمونيا كملوث للجو تتلخص في:
1-  في  الجهاز التنفسي : تسبب تهيجا" في الأنف والبلعوم وكوي (حرق) ،  ويزداد ذلك بزيادة تركيز الغاز.
-  ورم في البلعوم والقصبات الهوائية ، وتلف في جهاز التنفس.
-  امتلاء الرئتين بالسوائل.
-  مرض رئتين مزمن.
-  السعال، والربو ، وتليف الرئتين.
-  استنشاق كمية كبيرة من الأمونيا يمكن أن يودي بحياة الأنسان.
2- تأثيرها في الجلد والعينين : يمكن أن تسبب حروقا" والتهابات في الجلد ، وحرقة في العينين ، وتقرحات و ثقوب في القرنية (يمكن أن تظهر بعد عدة أشهر من التعرض للغاز). كما يمكن أن يسبب هذا الغاز العمى.
وللأمونيا دور مهم  في نقل ملوثات البيئة عن طريق تكوين مركبات سلفات الأمونيا ونايترات الأمونيا. ورغم كونها غاز قلوي ،  ألا أنها تساهم في حموضية التربة عن طريق النايترات وتكوين مركبات غازية حامضية كسلفات الأمونيوم وذرات ألأيروسول النايتروجينية  Nitrate Aerosol Particles. التي تصل الى التربة من الطبقة الغازية بصورة أسرع من الغاز الحامضي أو الأمونيا اذا نفذا الى الترية بصورة منفردة.
 
                                                                                   طعمة السعدي
 
ملاحظة : سيتم نشر مصادر البحث في الحلقة الأخيرة من هذه السلسلة
.